السيد صادق الحسيني الشيرازي
18
بيان الأصول
للاستصحاب والقاعدة في مورد سؤال الاستصحاب ، والتفريع عليه بالاستصحاب ، لكنّه تقدّم وجود المانع عن ذلك ، ولا أقلّ من تعارض الاستصحاب مع القاعدة غالبا ، واللّه العالم . الحديث الثالث ثالثها : فقرة في الصحيحة الثالثة لزرارة « ولا يدخل الشكّ في اليقين » بنفس التقريب الآنف في مكاتبة القاساني ، في مادّة « يدخل » ويزاد هنا بانّه قد يقال : انّ الصحيحة لبيان حجّية الاستصحاب ، وحجّية قاعدة اليقين كليهما ، كلا على حدة « ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين » . ولا يمنع ذلك كون المورد : الاستصحاب ، إذ بيان جواب أعمّ لا إشكال فيه ، بل هو كثير في العبارات . والصحيحة هكذا : « إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد احرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ، ويتمّه باليقين فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » . فربّما يستفاد من مجموع هذه الصحيحة : انّه كلّما حصل شكّ ويقين بأي نوع من أنواعهما فلا ترفع اليد عن اليقين لأجل الشكّ ، وإنّما العكس ترفع اليد لأجل اليقين عن الشكّ . أقول : الإنصاف انّ هذه الصحيحة أظهر في قاعدة اليقين من مكاتبة القاساني ومن صحيحة الخصال أي : حديث الأربعمائة . ولا ينافي ظهوره احتمال كون الواو للتفسير في : « لا ينقض اليقين بالشكّ ولا يدخل الشكّ في اليقين » لأنّ الاحتمال لا يسلب حجّية الظهور ، والواو